وزير الثقافة "مسابقة القرآن الكريم استثمار في الإنسان وتعزيز لهوية المجتمع الموريتاني

سبت, 31/10/2026 - 17:30

 قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، محمد ولد ببانه، إن مسابقة إذاعة موريتانيا الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم تمثل استثمارا في الإنسان وإسهاما في بناء مجتمع متماسك، معتز بدينه وهويته ومنفتح على عصره.

وأضاف ولد ببانه، خلال إشرافه مساء الجمعة على حفل توزيع جوائز النسخة الثالثة عشرة من المسابقة، أن الرعاية الرئاسية لهذا الحدث تعكس المكانة التي يحتلها القرآن الكريم في هوية المجتمع الموريتاني ومنظومته القيمية وتاريخه العلمي والحضاري.

وأوضح الوزير أن النسخة الحالية شهدت مشاركة نحو 2500 حافظ ومجود، تنافسوا في حفظ القرآن الكريم كاملا ونصفه وربعه، مع تخصيص عناية لتكريم الفتيات المتفوقات.

وأشار إلى أن تنظيم المسابقة عبر المحطات الجهوية والمحلية لإذاعة موريتانيا أتاح توسيع المشاركة لتشمل مختلف أنحاء البلاد، بالتوازي مع تطوير آليات التنظيم ورقمنة مراحل المسابقة، من التسجيل إلى إعلان النتائج، وإسناد التحكيم إلى لجان علمية متخصصة ومحايدة بإشراف المجلس العلمي.

واعتبر ولد ببانه أن المسابقة تتجاوز طابعها التنافسي لتبعث رسالة إلى الأجيال الناشئة مفادها أن حفظ القرآن وطلب العلم والتفوق المعرفي قيم تستحق احتفاء الدولة والمجتمع، مؤكدا أنها تمثل امتدادا للدور التاريخي للمحظرة الموريتانية وإسهامها في الإشعاع العلمي والثقافي للبلاد.

وأعرب الوزير عن تطلعه إلى تطوير المسابقة لتصبح فضاء وطنيا دائما لاكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها، وإبراز أصوات موريتانية قادرة على تمثيل البلاد في المسابقات والمحافل القرآنية الدولية.

وربط ولد ببانه هذا التوجه برؤية برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، الذي تعمل الحكومة على تنفيذه، مشددا على دور الإعلام في تقريب الدولة من المواطنين، وتمكينهم من المعلومة والمعرفة، وتعزيز الصلة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

وجاءت تصريحات الوزير خلال حفل توزيع جوائز المسابقة، الذي أشرف عليه بحضور وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، سيد الحاج ولد الداه، ووالي نواكشوط الغربية، حمود ولد امحمد، إلى جانب المدير العام لإذاعة موريتانيا، وأعضاء المجلس العلمي ولجان التحكيم، وعدد من العلماء والأئمة والشيوخ وحفظة القرآن الكريم.

وهنأ الوزير الفائزين والمشاركين، مثمنا جهود إذاعة موريتانيا والمجلس العلمي ولجان التحكيم، ودور الأسر والمحاظر وشيوخها في رعاية حفظة كتاب الله وتشجيعه