
دخل قرار السلطات الموريتانية وقف تحصيل الرسوم من ركاب عبارة روصو حيز التنفيذ، بعد صدور تعميم إداري في 4 سبتمبر الجاري، يمنع المصالح الأمنية والإدارية من فرض إتاوات على المسافرين المستخدمين للعبارة التي تربط بين مدينتي روصو الموريتانية والسنغالية.
وأكدت شهادات نقلتها إذاعة فرنسا الدولية RFI أن القرار بدأ تطبيقه فعلياً، إذ تمكن عدد من التجار السنغاليين من عبور العبارة ذهاباً وإياباً دون دفع مبالغ كانت تُحصّل منهم في السابق.
ونقلت الإذاعة عن تاجرة سنغالية تُدعى سالي سو، تملك محلاً لبيع الأقمشة في مدينة مبور، أن التجار كانوا يدفعون مبالغ مختلفة عند نقاط العبور، وأن إجمالي ما كان يدفعه بعضهم خلال الرحلات، بحسب كمية البضائع، كان يصل إلى 15 ألفاً أو 20 ألف فرنك إفريقي، وقد يبلغ 30 ألف فرنك في بعض الحالات.
كما أكدت تاجرة أخرى، تدعى مريم تيام، أنها عبرت روصو ذهاباً وإياباً برفقة بضائعها دون أن تُطلب منها أي رسوم، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم مسبقاً بصدور القرار، قبل أن تلاحظ أن بقية التجار يعبرون بالطريقة نفسها.
ويشمل القرار، وفق المصدر الذي تحدث إلى RFI، جميع ركاب العبارة وليس التجار وحدهم، ما يعني وضع حد لتحصيل الإتاوات التي كانت تُفرض على المسافرين عند استخدام هذا المعبر النهري.
وكانت السلطات الموريتانية قد أصدرت في الرابع من سبتمبر تعميماً يلزم الجهات الأمنية والإدارية بالتوقف عن تحصيل هذه الإتاوات، وذلك عقب مطالب متكررة من مسافرين بإلغائها، بسبب ما كانت تمثله من أعباء إضافية على حركة التنقل، فضلاً عن تساؤلات أثيرت حول مبررات بعض الرسوم المفروضة.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لحركة التنقل والتبادل التجاري بين موريتانيا والسنغال، إذ تمثل عبارة روصو أحد المعابر الرئيسية بين البلدين، وتربط بين ضفتي نهر السنغال، وتستخدم يومياً من طرف المسافرين والتجار لنقل الأشخاص والبضائع.
ويأتي وقف الرسوم في سياق مساعي تسهيل حركة العبور بين البلدين وتخفيف تكاليف التنقل والتجارة، وسط ترحيب من التجار السنغاليين الذين اعتبروا الإجراء خطوة عملية من شأنها تقليل الأعباء المرتبطة بعمليات العبور.
وبحسب المعطيات المنشورة، لم يكن قد أُعلن حتى نشر تقرير RFI عن إجراء مماثل من الجانب السنغالي، فيما يقتصر القرار الموريتاني على الرسوم التي كانت تُحصّل من ركاب العبارة على الجانب الموريتاني.



