الشيخ سيد محمد ولد مَـــــعِ يكتب ....كان علينا أن لا نجهد أنفسنا في عمل سيزيفي لا طائل من ورائه

سبت, 08/08/2026 - 19:35

لقد أخطأنا كثيرا عندما خضنا المسابقات العمومية و ولجنا باب الوظيفة العمومية بشق الأنفس وخدمنا مجتمعنا من أبواب متفرقة...

كان علينا أن لا نجهد أنفسنا في عمل سيزيفي لا طائل من ورائه ،فلو أننا سلكنا طريق "التيفي" بكل أشكاله التجارية والاجتماعيةوحتى تلك المتعلقة بالنميمة والجولان في صالونات البيوت المخملية أوحتى تلك المتعلقة بالاستدرار المادي لألم المرضى والمعوزين ( هيئات كاميرا الهاتف الخيرية) أو سلكنا شِعاب البذاءة والنقد الجارح لاحدى الفئات الاجتماعية ، لكان الأكل أدسم والحضور المعنوي أقوى ...ولو أننا كذلك اخترنا طريقا آخر وسخرنا اقلامنا وعندياتنا المعرفية والفكرية و الإعلامية والسياسية في نقد دولتنا وتشويه سمعتها في الداخل والخارج لتم اختطافنا من الشارع بواسطة عملية إنزال وتم توزيرنا أو توظيفنا في هرم السلطة...

كل التجارب اليوم تؤكد أنه لا فائدة من الوظيفة العمومية ولا من المسار الإداري مهما كان مستوى كفاءة صاحبه وطهارة كفه...و لا فائدة من الوطنية ولا من احترام مكونات مجتمعنا...

#المفارقة الكبرى أنك في لحظات كثيرة تجد أبناءك ومعارفك يسألون بإلحاح لماذا وأنت الواقف بقلمك وفكرك وبمسارك الإداري وبمئات الأصوات إلى جانب النظام تظل حبيس الهامش ماهو الذنب الذي اقترفته في حق هذا النظام؟

إننا نتجرع اليوم كأس المرارة ونعترف بخطئنا وأكثر من ذلك نعترف أننا بهذا الاختيار قدمنا لأبنائنا أسوأ درس في مسارات التوظيف وخدمة الدولة من منظور مجتمعنا اليوم فهل ستنعكس هذه الصورة على ذهنية ناشئة تربت على ظلم قدوتها في الحياة؟ ...

#أخيرا دعوني انقل لكم بصدق آخر أعتراف فأنا على عكس الشاعر الكبير الجواهري #يبتزني_الألم فلا اجد مندوحة سوى الاستجابة لعملية الابتزاز هذه ، يقول الجواهري :

لم يبقَ عنديَ ما يبتزّهُ الألمُ

حسبي من الموحشاتِ الهمُّ والهرمُ

كتبه عبيد ربه وأسير ذنبه الشيخ سيد محمد ولد مَـــــعِ

#تابعونا

Voir moins