
#
الاحتفاء بخمسين عامًا من العطاء الإعلامي... محطة لاستحضار الماضي واستشراف المستقبل
شكّل الاحتفال بمرور خمسين عامًا على صدور أول عدد من جريدة "الشعب" بطبعتيها العربية والفرنسية، وبث أول برقية للوكالة الموريتانية للأنباء، مناسبة وطنية وإعلامية بارزة لاستحضار مسيرة مؤسسة لعبت دورًا محوريًا في توثيق تاريخ الدولة الموريتانية ومواكبة مختلف مراحل بنائها وتطورها. فقد مثّل هذا الحدث أكثر من مجرد ذكرى زمنية، إذ كان وقفة وفاء للأجيال التي أسست الإعلام العمومي، ورسخت قيم المهنية والالتزام بخدمة الوطن والمواطن.
ويكتسي هذا الاحتفال أهمية خاصة لأنه يعيد الاعتبار للإرث الإعلامي الوطني، ويبرز المكانة التي احتلتها الوكالة الموريتانية للأنباء وجريدة "الشعب" باعتبارهما مصدرًا رسميًا للمعلومة وذاكرة حية للأحداث الوطنية على مدى خمسة عقود. كما أنه يعكس حرص المؤسسة على المحافظة على تاريخها، مع الانفتاح في الوقت نفسه على متطلبات الإعلام الحديث والتحولات الرقمية التي يشهدها العالم.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء، السيد محمد تقي الله الأدهم، أن الاحتفاء بالخمسينية لا يقتصر على استذكار الماضي، وإنما يمثل انطلاقة جديدة نحو المستقبل، تقوم على تثمين ما تحقق والبناء عليه لمواجهة التحديات الراهنة. وأشاد بالرواد الذين أسهموا في تأسيس الوكالة وجريدة "الشعب"، مثمنًا ما قدموه من جهود مخلصة جعلت من المؤسستين ركيزتين أساسيتين في الإعلام الوطني، ومرجعًا موثوقًا للأخبار والمعلومات.
كما أبرز المدير العام أن التطورات المتسارعة التي يعرفها قطاع الإعلام تفرض على المؤسسات الصحفية تجديد أدواتها وأساليب عملها، بما يضمن سرعة الوصول إلى الخبر، ودقته، وجودة معالجته، مع الحفاظ على المهنية والمصداقية التي ظلت الوكالة عنوانًا لها منذ تأسيسها.
وتنسجم هذه الرؤية مع النهج الإداري الجديد الذي يقوده السيد محمد تقي الله الأدهم، والقائم على تحديث الوكالة الموريتانية للأنباء، وتحويلها إلى مؤسسة إعلامية عصرية تعتمد أحدث التقنيات الرقمية، وتواكب التحولات المتسارعة في مجال الاتصال والإعلام. وتقوم هذه الرؤية على تطوير الموارد البشرية عبر التكوين المستمر، وتحديث البنية التحتية التقنية، وتعزيز الإنتاج الإعلامي متعدد الوسائط، والانفتاح على المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، بما يوسع من انتشار المحتوى الوطني ويقربه من مختلف فئات الجمهور داخل البلاد وخارجها.
كما يولي المدير العام اهتمامًا خاصًا برفع جودة المحتوى الصحفي، وترسيخ ثقافة الابتكار داخل المؤسسة، وتشجيع المبادرات المهنية، والعمل بروح الفريق، إلى جانب تعزيز حضور الوكالة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يكرس مكانتها بوصفها المصدر الرسمي الأول للأخبار في موريتانيا.
وبذلك، لم يكن الاحتفال بالخمسينية مجرد مناسبة للاحتفاء بالماضي، بل كان إعلانًا عن مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، تستند إلى إرث مهني عريق، وتتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقًا، يجعل من الوكالة الموريتانية للأنباء مؤسسة إعلامية رائدة، قادرة على المنافسة، ومواكبة التطور، وخدمة الرسالة الإعلامية الوطنية بأعلى درجات الكفاءة والاحتراف.
فريق تحرير: منصة المعاينة الإخبارية




