
احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال النسخة الأولى من منتدى الخبراء رفيع المستوى، الذي نظمته مبادرة "سفراء الذكاء الاصطناعي" تحت شعار: "موريتانيا والذكاء الاصطناعي.. أي مستقبل؟"، بمشاركة مسؤولين سابقين وخبراء وأكاديميين ومهتمين بالمجال الرقمي.
وشهد المنتدى حضور وزير التحول الرقمي الأسبق عبد العزيز ولد داهي، ومنسق مشروع "وارديب" محمد الأمين ولد صالحي، ومدير الاتصال بوزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان المهندس عيسى اليدالي، إضافة إلى منسق مبادرة "سفراء الذكاء الاصطناعي" محمد الأمين محمد المامي، وعدد من الباحثين والمهندسين المختصين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وناقش المشاركون خلال جلسات المنتدى واقع التحول الرقمي في موريتانيا، والآفاق التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية والتكوين والتشريعات المنظمة للمجال.
وتطرقت العروض والنقاشات إلى عدد من المحاور، من بينها تطوير البنية التحتية الرقمية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، إضافة إلى سبل دمج التقنيات الحديثة في قطاعات التعليم والصحة والزراعة والإدارة العمومية.
كما ركز المشاركون على أهمية تحديث المنظومة التعليمية والتكوينية، عبر إدراج علوم البيانات والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية والجامعية، ودعم البحث العلمي والابتكار بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وفي ختام المنتدى، دعا المشاركون إلى تحيين الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2025 – 2029، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع توفير بيئة قانونية وتنظيمية تضمن حماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني.
وأكد البيان الختامي أهمية دعم المبادرات المدنية المتخصصة في المجال الرقمي، باعتبارها فضاءات للتوعية والتدريب ونقل المعرفة، مشيدا بالدور الذي تقوم به مبادرة "سفراء الذكاء الاصطناعي" في هذا الإطار.
واختتمت أعمال المنتدى بالتأكيد على ضرورة مواصلة الحوار بين مختلف الفاعلين من أجل بناء رؤية وطنية قادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية وتعزيز القدرات الرقمية في موريتانيا.



