
اطلقت وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، اليوم الأربعاء في المتحف الوطني بنواكشوط، برنامج التراث الوثائقي في موريتانيا، بالتزامن مع افتتاح دورة تكوينية متخصصة في فهرسة المخطوطات، وذلك بالتعاون مع المؤسسة الوطنية لحماية المدن القديمة ومنظمة أماليا الإيطالية.
وأكد الأمين العام للوزارة أن هذا المشروع يأتي في إطار الجهود الرامية إلى حماية الذاكرة الوطنية وصون التراث الوثائقي باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الحضارية لموريتانيا، مشيراً إلى أنه يحظى بعناية خاصة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ويواكب توجهات الحكومة بقيادة الوزير الأول المختار ولد أجاي لتعزيز الحضور الثقافي والتنمية في المدن التاريخية.
وأضاف أن البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو حفظ المخطوطات في المدن القديمة عبر فهرستها وتثمينها، بما يتيح الاستفادة منها للأجيال الحالية والقادمة، ويعزز حضورها في مجالات البحث والمعرفة.
من جهته، قال سيد أحمد ولد حبت، عمدة شنقيط ورئيس رابطة عمد المدن القديمة، إن هذا التكوين يشكل إضافة نوعية لجهود حفظ وصيانة المخطوطات في المدن التاريخية، مثمناً دور المؤسسة الوطنية لحماية المدن القديمة وشراكتها مع منظمة أماليا الإيطالية.
وأكد أن هذه الدورة تمثل مرحلة أولى في مجال الفهرسة، وستسهم في تنظيم المعرفة وحفظها بما يخدم الباحثين والمهتمين بالثقافة والتراث.
بدورها، أكدت ممثلة منظمة أماليا الإيطالية أن المشروع يركز على تعزيز القدرات المحلية في مجال التوثيق والفهرسة وفق معايير دولية، عبر التكوين والدعم الفني، بهدف حماية هذا الإرث الثقافي وضمان استمراريته ونقله إلى الأجيال القادمة.
ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود رسمية وشراكات دولية متواصلة لصون المخطوطات والموروث الوثائقي في المدن التاريخية الموريتانية، وفي مقدمتها شنقيط ووادان وولاتة وتيشيت.




