
أكد سفير موريتانيا لدى الجزائر، سيدي محمد عبد الله، أن بلاده أضحت “بوابة الجزائر نحو غرب إفريقيا”، مشيرًا إلى أن هذا الموقع الاستراتيجي يفتح أمام الصادرات الجزائرية أسواقًا إقليمية يتجاوز عدد مستهلكيها 150 مليون نسمة.
وجاءت تصريحات السفير خلال مشاركته في افتتاح المعرض الدولي للمنتجات الجزائرية الموجهة للتصدير نحو موريتانيا، المنظم في مدينة تندوف، حيث أشرف الجانبان على إطلاق قافلة تجارية تضم 37 شاحنة محملة بمختلف السلع، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المبادلات التجارية بين البلدين.
وأوضح السفير أن العلاقات الاقتصادية بين نواكشوط والجزائر شهدت تحولًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تدشين المعابر الحدودية الجديدة سنة 2024، والتي شكلت – بحسب تعبيره – نقطة انطلاق فعلية للتعاون التجاري وفتحت المجال أمام تدفق السلع بشكل منتظم.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 500 مليون دولار، مع توقعات ببلوغه سقف مليار دولار في المرحلة المقبلة، لاسيما مع استكمال مشروع الطريق الرابط بين تندوف وازويرات، والذي يُرتقب أن يعزز الربط اللوجستي ويدعم انسيابية النقل البري نحو العمق الإفريقي.
ويأتي هذا الحراك في سياق توجه جزائري متزايد نحو تنويع شركائها الاقتصاديين داخل القارة الإفريقية، عبر بوابة موريتانيا، التي توفر منفذًا جغرافيًا حيويًا نحو أسواق دول الساحل وغرب إفريقيا. كما يعكس في المقابل سعي موريتانيا إلى ترسيخ موقعها كمحور عبور إقليمي للتجارة، مستفيدة من موقعها الرابط بين شمال القارة وغربها.




