الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي السيد حمودي شيخنا عالي التوحد ليس مجرد قضية طبية أو تربوية، بل هو تحد مجتمعي يستوجب التوعية

جمعة, 04/04/2025 - 00:37

نظمت جمعية الحياة للأم والطفل المعاق بالتعاون مع وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، اليوم الخميس بنواكشوط، مؤتمرا لمناقشة مختلف التحديات التي تواجه أطفال التوحد في موريتانيا، تحت شعار: “فهم أعمق، دعم أكبر، مستقبل أفضل”.

ويتضمن المؤتمر الذي ينظم تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى مريم الداه، ندوات حول التكفل الأفضل بأطفال التوحد، والإعاقة الذهنية، ومتلازمة داون، وتشخيص التوحد، إضافة لعقد جلسات حوارية حول اضطراب طيف التوحد.

كما يتضمن برنامج المؤتمر الذي يعتبر أول مؤتمر ينظم في البلد حول قضايا أطفال التوحد، تنظيم سوق خيري من قبل النساء أمهات أطفال التوحد، يشمل الأطباق المحلية والملابس والقطع اليدوية التقليدية.

وقال الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، السيد حمودي شيخنا عالي، في كلمة بالمناسبة، إن اضطراب التوحد ليس مجرد قضية طبية أو تربوية، بل هو تحد مجتمعي يستوجب التوعية، والفهم، والتكاتف من أجل خلق بيئة شاملة تمكن الأشخاص المصابين بالتوحد من تحقيق أهدافهم الكاملة.

وأشار إلى أن المؤتمر يهدف لجمع نخبة من الخبراء والباحثين والممارسين لمناقشة أهم المحاور المتعلقة بالتشخيص المبكر، واستراتيجيات التدخل، والتعليم والتأهيل، والدعم الأسري والمجتمعي، إضافة إلى دور الأبحاث والتكنولوجيا الحديثة في تحسين جودة الحياة للأشخاص المصابين بالتوحد.

ونوه إلى أن الأطفال المصابين بالتوحد المسجلين بمختلف فروع مركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة يبلغ عددهم 280 طفلا من بينهم 60 فتاة، إضافة إلى مئات الأطفال المسجلين بالمراكز الخاصة والتابعة للمبادرات الأهلية.

وقال إن مجموع الأطفال المستفيدين حاليا من التأهيل والتعليم والمصابين بطيف التوحد يقتربون من حاجز الألف طفل، فضلا عن الأطفال الذين لم يسجلوا بعد أو لم يتم تشخيصهم حتى الساعة.

من جانبها قالت رئيسة جمعية الحياة للأم والطفل المعاق، السيدة فاطمة بنت البشير، إن هذا المؤتمر ليس مجرد لقاء علمي، بل هو وعد من الجمعية، بأنها لن تدخر جهدا في رفع الوعي، وتقديم الحلول، وفتح الأبواب أمام كل طفل يستحق فرصة عادلة للحياة الكريمة.

وأضافت أن العروض العلمية، والسوق الخيري، وورش العمل، المنظمة خلال المؤتمر، محطات تضيء طريق العمل المشترك نحو مستقبل أكثر شمولا ورحمة.

نشير إلى أن جمعية الحياة للأم والطفل المعاق تعمل على تأهيل أطفال التوحد من خلال البرامج التربوية، ورفع وعي أسرهم، وتقديم برامج تدريبية لمساعدتها على مواجهة الصعوبات السلوكية لدى الطفل.

جرى إطلاق المؤتمر بحضور ممثلي السلطات الإدارية والأمنية بولاية نواكشوط الغربية، ورؤساء الجمعيات الناشطة في المجال والفريق البرلماني لمناصرة الأشخاص المعاقين.

مشاركة: