بتفويض من الاتحاد الأوروبي، جاءت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، ونظيرها الفرنسي جان نويل بارو، إلى دمشق للقاء قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع. حصلت الوزيرة الألمانية على تغطية صاخبة لزيارتها، لتصبح هي القصة، لا نجاح الثوار السوريين في الإطاحة بنظام الأسد (الأب والابن) الذي جثم على صدور السوريين لنصف قرن، لكن ردود الأفعال الصاخبة كانت لأسباب هامشية، أرادت من خلالها أوروبا إيصال رسائل محددة للإدارة السورية الجديدة أولا، وللعالم أجمع من ورائها.
فقد جاءت الوزيرة في زي "غير رسمي"، وعرضت أمام الكاميرات قميصًا واقيًا من الرصاص، والتقت الحكوميين السوريين بوجه وصفه المتابعون بأنه "متجهم"، كما جاءت بخطاب وُصف بالاستعلائي، لمحاولته فرض وصاية على شعب رزح تحت الاستبداد لعقود، ويحاول أن ينفض الغبار والدمار والقتل عن ذاكرته ابتداء، وما يمكن أن يمتد للعمران والإنسان على السواء.